تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السابع: - وهو من أعجبها - إنكسار القلب بكليته بين يدي الله تعالى. وليس في التعبير عن هذا المعنى غير الأسماء والعبارات.

الثامن: الخلوة به وقت النزول الإلهي لمناجاته وتلاوة كلامه، والوقوف بالقلب والتأدب بأدب العبودية بين يديه، ثم خَتْم ذلك بالاستغفار والتوبة.

التاسع: مجالسة المحبين الصادقين، والتقاط أطايب ثمرات كلامهم كما ينتقى أطايب الثمر؛ ولا تتكلم إلا إذا ترجحت مصلحة الكلام، وعلمتَ أن فيه مزيدًا لحالك، ومنفعة لغيرك.

العاشر: مباعدة كل سبب يحول بين القلب وبين الله - عز وجل -.

فمن هذه الأسباب العشرة وصل المحبون إلى منازل المحبة، ودخلوا على الحبيب. ومِلاك ذلك كله أمران: استعداد الروح لهذا الشأن، وانفتاح عين البصيرة، وبالله التوفيق" (1).

سادسًا: الحرص على الاتصاف بهذا الوصف بما يناسب حال المسلم وصفاته، وذلك بأن يكون (ودودًا) يُحِبُّ ويُحَبَ، يألف ويؤلف، كما جاء في الحديث الصحيح: (المؤمن يألف ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف) (2)، وذلك بأن يحب إخوانه المسلمين، ويحب الخير لهم، ويكف شره عنهم، ويتعامل معهم بالأخلاق الطيبة التي تجعلهم يحبونه ويألفونه.

اقتران اسمه سبحانه (الودود) باسه سبحانه (الغفور) وباسمه سبحانه (الرحيم):

(1) مدارج السالكين 3/ 18، وقد شرح هذه الأسباب الشيخ عبد العزيز مصطفى كامل في رسالة مستقلة، أسماها [شرح الأسباب العشرة الموجبة لمحبة الله تعالى] فليرجع إليها فهي مفيدة ونافعة.

(2) مسند أحمد 5/ 235، وصححه الألباني في صحيح الجامع (6661).

ولله الأسماء الحسنى · الصفحة ٤٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ولله الأسماء الحسنىص ٤٤٨