أما اسمه سبحانه (الناصر) فلم يرد في القرآن إلا مرة واحدة بصيغة التفضيل؛ وذلك في قوله تعالى: ﴿بَلِ اللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ﴾
[آل عمران: 150].
المعنى اللغوي:
"نَصَرَهُ يَنْصُرَه نَصْرًا إذا أعَانه على عَدُوِّه، والاسم النُّصْرة.
والنَّصِيرُ: النَّاصر، والجمع: الأنصار، مثل شريف وأشراف.
واستَنْصَرَهُ على عدوه، أي: سأله أن يَنْصُرَه عليه.
وتَنَاصروا: نَصَرَ بعضُهم بعضًا، والتَّنَاصر: التعاون على النَّصر.
وانْتَصَر منه: انتقم" (1).
وقال الراغب: "النَّصْرُ والنُّصْرةُ: العَون" (2).
معناه في حق الله تعالى:
قال: ابن كثير رحمه الله تعالى: ﴿فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (78)﴾ [الحج: 78] "يعني نعم الولي ونعم الناصر من الأعداء" (3).
وقال ابن جرير - رحمه الله تعالى - في قوله سبحانه: ﴿بَلِ اللَّهُ مَوْلَاكُمْ﴾ [آل عمران: 150]، "وليكم وناصركم على أعدائه الذين كفروا: ﴿وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ﴾ لا مَنْ فررتم إليه من اليهود وأهل الكفر بالله!! فبالله الذي هو ناصرُكم ومولاكُم فاعْتصموا، وإياه فاستنصروا دون غيره ممن يبغيكم الغوائل ويرصدكم بالمكاره" (4).
وقال في قوله سبحانه: ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَى بِاللَّهِ نَصِيرًا (45)﴾ [النساء: 45]، وحسبكم بالله ناصرًا لكم على أعدائكم وأعداء دينكم، وعلى من بَغَاكم الغَوائل، وبَغَى دينكم العِوج (5).
وقال في قوله سبحانه: ﴿وَنِعْمَ النَّصِيرُ﴾: وهو النَّاصر (6).
(1) انظر الصحاح 2/ 829، واللسان 6/ 4439 - 4441.
(2) مفردات القرآن ص 495.
(3) تفسير ابن كثير 3/ 237.
(4) تفسير الطبري 3/ 80.
(5) تفسير الطبري 5/ 75.
(6) تفسير الطبري 9/ 163.