تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما اسمه سبحانه (المقتدر) فقد ورد في القرآن (أربع مرات) واحدة منها بصيغة الجمع كما في قوله - عز وجل -: ﴿فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ (42)﴾ [الزخرف: 42]، وثلاث بصيغة المفرد كما في قوله تبارك وتعالى: ﴿كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا كُلِّهَا فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ (42)﴾ [القمر: 42]، وكذلك قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ (54) فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ (55)﴾ [القمر: 55]، وقوله تعالى: ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا (45)﴾ [الكهف: 45].

المعنى اللغوي لهذه الأسماء:

قال ابن الأثير: "في أسماء الله تعالى (القادر، والمقتدر، والقدير) فـ (القادر) اسم الفاعل من قدر يقدر، و (القدير) فعيل منه وهو للمبالغة، و (المقتدر) مفتعل من اقتدر وهو أبلغ" (1).

وقال الأزهري: "وقال الليث: القدرة مصدر قدر على الشيء قدرة، أي: ملكه فهو قادر قدير" (2).

"والقَدْرُ: مايقدره الله - عز وجل - من القضاء، وقدرت الشيء أقدُرُه وأقدِره قدرًا من التقدير" (3)، "والتقدير على وجوه من المعاني:

أحدها التروية والتفكير في تسوية أمر وتهيئته، والثاني تقديره بعلامات تقطعه عليها، والثالث أن تنوي أمرًا وقصدك تقول: قدرت أمر كذا وكذا أي: نويته وعقدت عليه" (4).

وقال الزجاج: "المقتدر: مبالغة في الوصف بالقدرة، والأصل في العربية أن زيادة اللفظ زيادة في المعنى فلما قلت: اقتدر أفادت زيادة اللفظ زيادة المعنى" (5).

معنى هذه الأسماء في حق الله تعالى:

(1) النهاية 4/ 22.

(2) تهذيب اللغة 9/ 22.

(3) الصحاح 2/ 786.

(4) تهذيب اللغة 9/ 24.

(5) تفسير الأسماء ص 59.

ولله الأسماء الحسنى · الصفحة ٣٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ولله الأسماء الحسنىص ٣٤٥