1 - إن الإيمان بأن الله - تبارك وتعالى - خبير بعباده جميعهم من الملائكة والجن والإنس وغيرهم لا يخفى عليه خافية منهم: ﴿إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ (31)﴾ [فاطر: 31].
والإيمان بأنه خبير بأعمال عباده كما قال سبحانه: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (18)﴾ [الحشر: 18].
وأنه خبير بهم في حال استقامتهم وإحسانهم، وفي حال انحرافهم والتوائهم، قال سبحانه: ﴿وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِن اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (128)﴾ [النساء: 128]، وقال: ﴿وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (135)﴾ [النساء: 135].
مَنْ عَلِمَ أن الله سبحانه خبير بذلك كله، وآمن به إيمانًا لا ريب فيه، راقب ربه، وارتدْع عن ذنبه: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (30)﴾ [النور: 30]، فعِلْمُنا بأنه مطلع على ما نصنع يدفعنا إلى غض أبصارنا، وحفظ فروجنا، وحفظ جوارحنا كلها عن كل ما يسخطه سبحانه.
2 - كما يدفعنا إيماننا بذلك إلى الالتزام بطاعة الله ورسوله: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (13)﴾ [المجادلة: 13].
ويمنعنا من مقارفة الذنوب: ﴿وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ الْقُرُونِ مِنْ بَعْدِ نُوحٍ وَكَفَى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا﴾ [الإسراء: 17،16].