ثامنًا: اقتران اسمه سبحانه (العليم) باسمه سبحانه (القدير):
وقد جاء هذا الاقتران في كتاب الله - عز وجل - (أربع) مرات من ذلك قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ (70)﴾ [النحل: 70]، وقوله تعالى: ﴿* اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ (54)﴾ [الروم: 54].
(والقدير) مبالغة من (القدرة) أي: عظيم القدرة "الفاعل لما يشاء على قدر ما تقتضي حكمته لا زائدًا عليه ولا ناقصًا عنه، ولذلك لا يصح أن يوصف به إلا الله تعالى" (1).
والمعنى الزائد المستفاد من الجمع بين هذين الاسمين الكريمين (العليم القدير) هو أن اقتران العلم بالقدرة يدل على كماله - عز وجل - في الوصفية لأن العلم بدون قدرة عجز، والقدرة بدون علم مظنة الإفساد والظلم والطغيان. والله أعلم (2).
تاسعًا: اقتران اسمه سبحانه (العليم) باسمه سبحانه (الفتاح):
ورد اقتران هذين الاسمين الكريمين في كتاب الله - عز وجل - (مرة واحدة) وذلك في قوله تعالى: ﴿قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ (26)﴾ [سبأ: 26].
(1) مفردات الراغب (قدر).
(2) انظر مطابقة الأسماء الحسنى مقتضى المقام، د. نجلاء كردي ص 433 بتصرف.