قوله تعالى: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِن اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (115)﴾ [البقرة: 115]، وقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (247)﴾ [البقرة: 247]، وقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (268)﴾ [البقرة: 268]، وقوله سبحانه: ﴿وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا (130)﴾ [النساء: 130]، وقوله تبارك وتعالى: ﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (54)﴾ [المائدة: 54].
المعنى اللغوي (للواسع):
"السعة: نقيض الضيق ... وشيء وسيع وأُسيع: واسع" (1).
وقال الجوهري: "والوُسْع والسعة: الجدة والطاقة .. وأوسع الرجل إذا صار ذا سعة وغنى" (2).
وقال الزجاج: "أصل السعة في الكلام: كثرة أجزاء الشيء، يقال: إناء واسع، وبيت واسع، ثم قد يستعمل في الغنى. يقال: فلان يعطي من سعة، يراد من غنى وجده" (3).
وقال الراغب: "السعة تقال في الأمكنة، وفي الحال، وفي الفعل كالقدرة والجود ونحو ذلك" (4).
معناه في حق الله تعالى:
قال في اللسان: "الواسع هو الذي وسع رزقه جميع خلقه، ووسعت رحمته كل شيء، وغناه كل فقر" (5).
ويقول الخطابي رحمه الله: "الواسع: هو الغني الذي وسع غناه مفاقر عباده، ووسع رزقه جميع خلقه، والسعة في كلام العرب: الغنى. ويقال: الله يعطي عن سعة أي عن غنى" (6).
ويقول الطبري - رحمه الله - عند قوله تعالى: ﴿إِن اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (115)﴾ [البقرة: 115]: "يعني جل ثناؤه بقوله: ﴿واسع﴾ أي: يسع خلقه كلهم بالكفاية والاتصال والجود والتدبير" (7).
(1) انظر اللسان 6/ 4835.
(2) الصحاح 3/ 1298.
(3) تفسير الأسماء ص 51.
(4) المفردات 523.
(5) انظر اللسان 6/ 4835.
(6) شأن الدعاء ص 72.
(7) تفسير الطبري 1/ 403.