الحق: نقيض الباطل، وجمعه حقوق وحقاق؛ وحق الأمر يحق حقوقًا: صار حقًا وثبت، قال الأزهري: معناه: وجب يجب وجوبًا، وحق الأمر يحقه وأحقه: كان منه على يقين (1) 1).
معناه في حق الله تعالى:
قال ابن جرير - رحمه الله تعالى - عند قوله تعالى: ﴿وَرُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ﴾ [يونس: 30].
"أي: رجع هؤلاء المشركون يومئذ إلى الله، الذي هو ربهم ومالكهم الحق لا شك فيه، دون ما كانوا يزعمون أنهم لهم أرباب من الآلهة والأنداد: ﴿وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (24)﴾ [الأنعام: 24]: أي: بطل عنهم ما كانوا يتخرصون من الفرية والكذب على الله بدعواهم أوثانهم أنها لله شركاء، وأنها تقربهم منه زلفى" (2) 2).
وقال الخطابي: "الحق: هو المتحقق كونه ووجوده، وكل شيء صح وجوده وكونه، فهو حق.
ومنه قوله تعالى: ﴿الْحَاقَّةُ (1) مَا الْحَاقَّةُ (2)﴾ [الحاقة: 1، 2]. معناه: -والله أعلم - الكائنة حقًا لا شك في كونها ولا مدفع لوقوعها. ويقال: الجنة حق، والنار حق، والساعة حق. يراد أن هذه الأشياء كائنة لا محالة" (3) 3).
وقال ابن الأثير:" (الحق): هو الموجود حقيقة المتحقق وجوده وإلهيته، والحق ضد الباطل" (4) 1).
(1) انظر لسان العرب 2/ 939 - 940، وانظر تفسير الأسماء للزجاج ص 53، واشتقاق الأسماء للزجاجي ص 178.
(2) تفسير الطبري 11/ 79.
(3) شأن الدعاء ص 76 (باختصار).
(4) النهاية لابن الأثير 1/ 413.