ورد هذا الاسم الجليل في ثلاثة مواضع من القرآن الكريم مقترنًا باسمه سبحانه (الحي) وذلك في قوله - عز وجل -: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [البقرة: 255].
وقوله سبحانه: ﴿الم (1) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ (2)﴾ [آل عمران:1، 2]، وقوله - عز وجل -: ﴿* وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ﴾ [طه: 111].
ولم يرد هذا الاسم الكريم منفردًا في القرآن الكريم. ولكن ورد ذكر (القائم) في قوله تعالى: ﴿أَفَمَنْ هُوَ يOح¬! $ s% عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ﴾ [الرعد: 33]، والقيام على كل نفس من لوازم اسمه سبحانه (القيوم).
أما في السنة فقد ورد مقترنًا باسمه (الحي) كما في قوله صلى الله عليه وسلم: (يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث) (1) 1)، وجاء مفردًا مضافًا في قوله صلى الله عليه وسلم في استفتاح صلاة الليل: (اللَّهم لك الحمد أنت قيوم السماوات والأرض ومن فيهن ... الحديث) (2) 2).
المعنى اللغوي:
قال في اللسان: "معنى القيام: العزم ... ويجيء القيام بمعنى المحافظة والإصلاح ومنه قوله تعالى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾ [النساء: 34].
وقوله تعالى: ﴿إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ﴾ $ VJ ح¬! $ s% [آل عمران:75] أي: ملازمًا محافظًا، ويجيء القيام بمعنى الوقوف والثبات ... وقال قتادة: "القيوم: القائم على خلقه بآجالهم، وأعمالهم، وأرزاقهم" (3) 3).
المعنى في حق الله تعالى:
ذكر الإمام ابن القيم - رحمه الله تعالى - معنى هذا الاسم العظيم في أكثر من موطن من كتبه. ومن ذلك قوله: "معنى اسمه (القيوم): هو الذي قام بنفسه فلم يحتج إلى أحد، وقام كل شيء به فكل ما سواه محتاج إليه بالذات" (4) 1).
(1) سبق تخريجه ص 154.
(2) البخاري (1120)، ومسلم (769).
(3) لسان العرب 5/ 3781، 3786.
(4) مدارج السالكين 2/ 111.