البلاء والبوار: {وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين [سورة الأنفال آية: 1] ولا تهاونوا بأمر الفتنة، فإن أمرها عظيم وعذاب أليم.
وأما أمر ولاية عبد الرحمن بن فيصل، فسبق إليكم خطوط بعد وفاة سعود، وعرفتكم بعقد البيعة لعبد الرحمن، وحذرت من الفتنة والمشاقة، والرغبة عن جماعة المسلمين، وكتبت لغيركم هذا المضمون، ولا قصد لي إلا اجتماع المسلمين، ودفع الشر والفساد بحسب الطاقة، و ﴿لا يكلف الله نفسا إلا وسعها﴾ [سورة البقرة آية: 286] ولا جرى مني ما ينقض هذا.
والخط الذي ورد عليكم وأرسلتموه إلينا، لا حقيقة له، ولم يصدر مني ما ذكر فيه، ولو طالبتموه بخطي، لم تجدوا عنده أثرا ولا خبرا، والله يقضي ما يريد بحكمته، وينفذ بقدرته وعزته، لا راد لأمره ولا معقب لحكمه، ولا تغتروا بالحكي وتسويد القرطاس ﴿وكفى بالله شهيدا﴾ [سورة النساء آية: 79] . والله عند لسان كل قائل وقلبه، ولا يستنكر مثل هذا، وأعظم منه في هذه الفتنة، نسأل الله العظيم أن يلطف بأهل الإسلام، وأن يهديهم سبل السلام، وأن يخرجنا وإياهم من الظلمات إلى النور، وينصرهم على عدوهم، وصلى الله على محمد.
سئل بعضهم: ما معنى قوله تعالى: {وشاورهم في