تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عمارا، ولا يطوفون بالبيت إذا قدموا أول طوافهم، إلا في ثياب الحمس، فإن لم يجدوا منها شيئا ما، طافوا بالبيت عراة، فإن لم يجد ثياب أحمس وطاف في ثيابه ألقاها إذا فرغ، ولم ينتفع بها ولا غيره، فكانت العرب تسميها "اللقى". فحملوا على ذلك العرب، فدانت به؛ أما الرجال فيطوفون عراة، وأما النساء فتضع المرأة ثيابها كلها، إلا درعها مفرجا، ثم تطوف فيه، فقالت امرأة وهي تطوف:

اليوم يبدو بعضه أو كله ... وما بدا منه فلا أحله

فلم يزالوا على ذلك حتى جاء الإسلام، فأنزل الله عز وجل: ﴿ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس﴾ [سورة البقرة آية: 199] وأنزل الله فيما حرموا: ﴿يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد﴾ [سورة الأعراف آية: 31] إلى قوله: ﴿تعلمون﴾ وذكر حدوث الرجوم، وإنذار الكهان به صلى الله عليه وسلم، ونزول سورة الجن، وقصتهم.

ثم ذكر إنذار اليهود به، وأنه سبب إسلام الأنصار، وما نزل في ذلك من القرآن، وقصة ابن الهيبان، وقوله: ما ترونه أخرجني من أرض الخمر والخمير، إلى أرض البؤس، والجوع، ثم ذكر قصة إسلام سلمان الفارسي، ثم ذكر الأربعة المتفرقين عن الشرك في طلب الدين، وهم: ورقة بن نوفل، وعبيد الله بن جحش، وعثمان بن الحويرث، وزيد بن عمرو.

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٩ · الصفحة ٣٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٩ · ص ٣٧٥