إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون} [سورة هود آية: 113] . وفي الحديث: " أنا بريء من مسلم بين ظهراني المشركين " 1 وفي الحديث الثاني: " لا تراءى ناراهما " 2 وها أنتم تعوفون فعلكم، وتعرفون ما عندكم من الشرك والقبائح، وتعرفون أنفسكم، كما قال تعالى: ﴿بل الأنسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره﴾ [سورة القيامة آية: 14-15] .
وإن قلت أيها المبطل: إن الذي أنتم عليه، هو الذي أمر الله به ورسوله، فقد كذبت وافتريت على الله ورسوله، وكابرت بالكفر والضلال، ونسبت إلى الله ما لا يليق به، ونسبت إلى رسوله صلى الله عليه وسلم ما لا يليق بحقه، ويكذبك في ذلك كتاب الله، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وإجماع سلف الأمة وخلفها، كما قال تعالى: ﴿فمن أظلم ممن كذب على الله وكذب بالصدق إذ جاءه أليس في جهنم مثوى للكافرين﴾ [سورة الزمر آية: 32] .
واعتمدت في ذلك على قول إخوانك الكفرة، الذين من قبلك، بما ذكر الله عنهم في كتابه، بقوله تعالى: {وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها قل إن الله لا يأمر بالفحشاء أتقولون على الله ما لا تعلمون قل أمر ربي بالقسط وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد وادعوه مخلصين له