تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجماع الأمر: أنه إذا ظهر في بلد دعاء غير الله وتوابع ذلك، واستمر أهلها عليه، وقاتلوا عليه، وتقررت عندهم عداوة أهل التوحيد، وأبوا عن الانقياد للدين، فكيف لا يحكم عليها بأنها بلد كفر؟ ولو كانوا لا ينتسبون لأهل الكفر، وأنهم منهم بريئون; من أهل مكة أو غيرهم، مع مسبتهم لأهل التوحيد، وتخطيئتهم لمن دان به، والحكم عليهم بأنهم خوارج أو كفار، فكيف إذا كانت هذه الأشياء كلها موجودة؟ فهذه مسألة عامة.

وأما القضايا الجزئية، فنقول: قد دل القرآن والسنة، على أن المسلم إذا حصلت منه موالاة أهل الشرك، والانقياد لهم، ارتد بذلك عن دينه، تأمل قوله تعالى: ﴿إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سول لهم وأملى لهم﴾ [سورة محمد آية: 25] مع قوله: ﴿ومن يتولهم منكم فإنه منهم﴾ [سورة المائدة آية: 51] وأمعن النظر في قوله تعالى: ﴿فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم﴾ [سورة النساء آية: 140] وأدلته كثيرة.

ولا تنس ما ذكر الله، في سورة التوبة ﴿لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم﴾ [سورة التوبة آية: 66] وقوله: ﴿ولقد قالوا كلمة الكفر﴾ [سورة التوبة آية: 74] واذكر قوله: {ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٩ · الصفحة ٢٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٩ · ص ٢٦٣