تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمت الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون﴾ [سورة آل عمران آية: 102-103] .

قال بعض السلف، التقوى: أن تعمل بطاعة الله، على نور من الله، ترجو ثواب الله، وأن تترك معصية الله، على نور من الله، تخاف عقاب الله، وقال ابن جرير، رحمه الله ﴿اتقوا الله﴾ خافوا الله، وراقبوه بطاعته، واجتناب معاصيه; وقال ابن مسعود في الآية الثانية ﴿حق تقاته﴾ : (أن يطاع فلا يعصى، وأن يذكر فلا ينسى، وأن يشكر فلا يكفر) .

وقال ابن جرير: وقوله: ﴿واعتصموا بحبل الله جميعا﴾ يعني ذلك جل ثناؤه: تمسكوا بدين الله الذي أمركم به، وعهده الذي عهده إليكم، في كتابه إليكم، من الألفة والاجتماع على كلمة الحق، والتسليم لأمر الله؛ وقال ابن مسعود: (حبل الله: الجماعة) ; وقال قتادة: بعهد الله وأمره.

وقوله: ﴿ولا تفرقوا﴾ ، قال قتادة: (إن الله قد كره لكم الفرقة، وقدم إليكم فيها وحذركموها، ونهاكم عنها، ورضي لكم السمع والطاعة، والألفة والجماعة،

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٩ · الصفحة ١٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٩ · ص ١٩٥