الثالثة: أن من العشائر الذين دخلوا في ولاية المسلمين، طوائف لم يتعلموا دينهم، بل هم باقون على جهلهم، فالجواب: أن مما أوجب الله ورسوله على ولي الأمر: نشر العلم، وإقامة الدين، وإلزام الناس بتعلم ما يجب عليهم من أمر دينهم، وأداء ما أوجب الله عليهم، من توحيد الله، وترك ما يضاده من الشرك، وأمرهم بالمعروف، ونهيهم عن المنكر. والإمام وفقه الله وأعانه: مهتم لهذا الأمر، وقد بعث إلى أكثر القبائل دعاة، يعلمونهم أمر دينهم؛ وإنا نؤمل منه إن شاء الله الاجتهاد التام، وأنه يبعث إلى عموم القبائل، من يقوم بهذا الواجب. وأما الذي ندين الله به، في حقوق الراعي والرعية، فقد بينا ذلك في الرسالة السابقة، المشتملة على ثلاثة فصول، وهي منشورة عند المسلمين. ونسأل الله بأسمائه الحسنى، وأوصافه العلا أن يمن على الإمام بالقيام بما يجب عليه، وعلى الرعية بالسمع والطاعة. ومن توقف من الرعية، ولم يعمل بما قرره علماء المسلمين، فهو عاص، ونبرأ إلى الله من حاله، والله أعلم، وصلى الله على محمد، سنة 1347 ه.
الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٩ · الصفحة ١٨٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٩ · ص ١٨٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي