نواهيه جامعة، وأصل ذلك ما يودعه الله- سبحانه وتعالى- في قلب العبد، من معرفته ومحبته، وخشيته والخوف منه، والإنابة إليه، والرضى به ربا، وبالإسلام دينا، ومحمد صلى الله عليه وسلم نبيا.
ومن أعظم ما يجب علينا وعليكم، مما تضمنته هذه الوصية الإلهية: إخلاص العبادة لله، ومناصحة جميع المسلمين، ولزوم جماعتهم، والتزام السمع والطاعة لمن ولاه الله أمر المسلمين، وترك التفرق والاختلاف، كما جاءت بذلك الآيات المحكمات، وثبتت به الروايات عن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
قال الله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وأنتم مسلمون واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا﴾ [سورة آل عمران آية: 102-103] إلى قوله: ﴿ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم يوم تبيض وجوه وتسود وجوه﴾ [سورة آل عمران آية: 104-106] الآية قال بعض المفسرين: تبيض وجوه أهل السنة والائتلاف، وتسود وجوه أهل البدعة والاختلاف.
وقال تعالى: ﴿وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الأثم والعدوان﴾ [سورة المائدة آية: 2] وقال تعالى: {يا أيها