النبي صلى الله عليه وسلم: " مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم، كمثل الجسد الواحد " 1 وقال النبي صلى الله عليه وسلم " المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا " 2.
وقال الله تعالى: ﴿واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا﴾ [سورة آل عمران آية: 103] إلى قوله: ﴿لعلكم تهتدون﴾ [سورة البقرة آية: 53] وقال تعالى: ﴿ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم﴾ [سورة الأنفال آية: 46] الآية وقال صلى الله عليه وسلم " لا تباغضوا ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، ولا تقاطعوا، وكونوا عباد الله إخوانا، المسلم أخو المسلم " 3 الحديث.
وقد تقدم أن هجر أهل المعاصي يشرع، إذا كانت المصلحة بذلك راجحة على مفسدته، فإذا لم تكن فيه مصلحة راجحة لم يشرع، لما يترتب على ذلك من المفاسد، كما قرر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه، والهجر إنما شرع تأديبا وتعزيرا، بترك السلام عليه، وعدم تكليمه، حتى ينزجر عن معصيته، وأما ضربه وتعنيفه، فلا أصل له في الشرع.
ومن نسب إلى الشيخ الإمام عبد اللطيف، رحمه الله أنه يضرب كل من سافر إلى بلاد المشركين، فقد افترى؛ والناقل لذلك يطالب بصحة ما نقل عنه، وإن صح من ذلك شيء، فهو محمول على بعض المنتسبين، الذين يقتدى بهم، ويغتر بهم الجهال، والله المسؤول المرجو