تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني: أن المداهن لا بد أن يفتح الله له بابا من الذل والهوان من حيث طلب العز; وقد قال بعض السلف: من ترك الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، مخافة المخلوقين، نزعت منه الطاعة؛ فلو أمر ولده أو بعض مواليه لاستخف بحقه، فكما هان عليه أمر الله، أهانه الله وأذله، ﴿نسوا الله فنسيهم﴾ [سورة التوبة آية: 67] .

الثالث: أنها إذا نزلت العقوبات، فالمداهن داخل فيها، كما في قوله تعالى: ﴿واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة﴾ [سورة الأنفال آية: 25] ، وفي المسند والسنن عن أبي عبيدة، عن عبد الله بن مسعود قال: قال صلى الله عليه وسلم: " إن من كان قبلكم إذا عمل العامل بالخطيئة، جاءه الناهي تعذيرا إليه، فإذا كان الغد جالسه، وواكله وشاربه، كأنه لم يره على خطيئة بالأمس. فلما رأى الله ذلك منهم، ضرب بقلوب بعضهم على بعض، ثم لعنهم ﴿على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون﴾ . والذي نفس محمد بيده، لتأمرن بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، ولتأخذن على يد السفيه، ولتأطرنه على الحق أطرا، أو ليضربن الله بقلوب بعضكم على بعض، ثم ليلعنكم كما لعنهم ". وذكر ابن أبي الدنيا عن وهب بن منبه قال: "لما أصاب داود الخطيئة، قال: يا رب اغفر لي، قال: قد غفرتها لك، وألزمت عارها بني إسرائيل، قال: لم يا رب؟ كيف -

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٨ · الصفحة ٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٨ · ص ٧٦