وقيل: إنه ذكر عنه أنه معتذر عن بعض الطواغيت، وهذه مسألة جليلة ينبغي التفطن لها، وهي قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا﴾ [سورة الحجرات آية: 6] ، فالواجب عليهم إذا ذكر لهم عن أحد منكر: عدم العجلة؛ فإذا تحققوه، أتوا صاحبه ونصحوه، فإن تاب ورجع، وإلا أنكر عليه وتكلم فيه.
فعلى كل حال، نبهوهم على مسألتين:
الأولى: عدم العجلة، ولا يتكلمون إلا مع التحقيق، فإن التزوير كثير.
الثانية: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعرف منافقين بأعيانهم، ويقبل علانيتهم ويكل سرائرهم إلى الله، فإذا ظهر منهم وتحقق ما يوجب جهادهم جاهدهم، والسلام.
الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٨ · الصفحة ٥٢