[حكم الإقامة في بلاد المشركين]
وله أيضا، رحمه الله تعالى:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى.
أما بعد، فقد قال الله تعالى: ﴿إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم﴾ الآيتين [سورة النساء آية: 97-98] ، وقال تعالى: ﴿يا عبادي الذين آمنوا إن أرضي واسعة فإياي فاعبدون﴾ [سورة العنكبوت آية: 56] ، وقال تعالى: ﴿وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم﴾ [سورة النساء آية: 140] . قال الحسن البصري: لا يجوز له القعود معهم، خاضوا أو لم يخوضوا، لقوله تعالى: ﴿وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين﴾ [سورة الأنعام آية: 68] ، وقال تعالى: ﴿إن نعف عن طائفة منكم نعذب طائفة بأنهم كانوا مجرمين﴾ [سورة التوبة آية: 66] ، قال شيخ الإسلام: فعلم: أن الطائفة المعفو عنها عاصية لا كافرة، إما بسماع الكفر دون إنكاره، والجلوس مع الذين يخوضون في آيات الله، أو كلام هو ذنب وليس هو كفرا، وغير ذلك من الذنوب. انتهى.