تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واختطوا لهم منازل، وسكنوا بها، لم يسموها بهذا الاسم. وعمر رضي الله عنه هو الذي بصر البصرة، وكوف الكوفة، فسموها بالبصرة والكوفة، وكذلك سائر القرى، التي نزل بها الصحابة، رضي الله عنهم، والتابعون، إنما سموها باسمها الذي سماها به أهلها.

وكذلك ما أحدثوه من تسمية، من سكن من الأعراب والبلدان التي اختلطوا بها منازل، حيث سموهم "الإخوان" وجعلوا هذا الاسم خاصا بهم، دون الإخوان من المسلمين الحاضرة، وقد قال الله تعالى: ﴿إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم﴾ الآية [سورة الحجرات آية: 10] ، مع بغي بعضهم على بعض، ومقاتلة بعضهم لبعض. وقال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمت الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون﴾ [سورة آل عمران آية: 102-103] ، فسماهم الله جميعا إخوانا ولم يفرق بينهم.

وقد بلغنا: أن بعض الجهال المتعمقين من هؤلاء الدوارين، لما سأله بعض البادية: هل يجوز أن نهاجر؟ ونبني مساكن في "نفي" أو غيره من قرى السر؟ فقال: لا يجوز أن يبنى بها، أو تكون محل هجرة، لأنها مؤسسة على

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٨ · الصفحة ٤٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٨ · ص ٤٧٩