تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ووجوب التباعد عن مساكنتهم ومجامعتهم. وهي نصوص عامة مطلقة، وأدلة قاطعة محققة، كقوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه أبو عبد الرحمن النسائي، في قصة إسلام جرير بن عبد الله: "أنه قال: يا رسول الله، بايعني واشترط. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تعبد الله ولا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وأن تفارق المشركين"، وقوله صلى الله عليه وسلم: " أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين. قيل: ولم يا رسول الله؟ قال: لا تراءى ناراهما " 1، وقوله صلى الله عليه وسلم: " لا تستضيئوا بنار المشركين " 2، قال ابن كثير: معناه: لا تقاربوهم في المنازل، بحيث تكونوا معهم في بلادهم، بل تباعدوا عنهم، وهاجروا من بلادهم، وقوله صلى الله عليه وسلم: "من أقام مع المشركين، فقد برئت منه الذمة"، وقوله صلى الله عليه وسلم: " أنا بريء من أهل ملتين تتراءى ناراهما "، وقوله صلى الله عليه وسلم: " من جامع المشرك أو سكن معه، فهو مثله "، وقوله صلى الله عليه وسلم: " لا يقبل الله من مشرك عملا بعد ما أسلم، أو يفارق المشركين " 3، وقوله صلى الله عليه وسلم: " لا يسلم لذي دين دينه، إلا من فر من شاهق إلى شاهق ". والأحاديث في هذا الباب كثيرة.

ومنها: حديث لقيط بن صبرة، لما قال: يا رسول الله، على ما أبايعك؟ فبسط رسول الله صلى الله عليه وسلم يده، وقال: " على إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وزيال المشرك، وأن لا تشرك بالله شيئا " 4، قال ابن القيم، رحمه الله - في الكلام عليه -: قوله في عقد البيعة: "وزيال المشرك" أي: مفارقته ومعاداته، فلا

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٨ · الصفحة ٤٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٨ · ص ٤٧٢