[وجوب الهجرة والمعاداة]
وقال الشيخ سليمان بن سحمان، رحمه المنان:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد، فاعلم، وفقني الله وإياك، لسلوك الطريق الأقوم، أن الله سبحانه أوجب على العبد الهجرة من ديار المشركين، والبعد عنهم، وعدم مساكنتهم ومجامعتهم، وأوجب عليه معاداتهم، ومباداتهم بالعداوة والبغضاء، والتصريح لهم بذلك، كما قال تعالى: ﴿وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إنني براء مما تعبدون إلا الذي فطرني﴾ [سورة الزخرف آية: 26-27] وقال تعالى: ﴿وأعتزلكم وما تدعون من دون الله﴾ [سورة مريم آية: 48] ، وقال تعالى: ﴿فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله﴾ [سورة مريم آية: 49] .
وقال تعالى: ﴿قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برآء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده﴾ [سورة الممتحنة آية: 4] ، فهذه هي ملة إبراهيم، التي قال الله فيها ﴿ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه﴾ [سورة البقرة آية: 130] . فعلى المسلم أن يعادي