تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا أمر مجمل شامل لجميع المحرمات، القولية والفعلية.

القسم الثاني: الهجرة من كل بلدة تظهر فيها شعائر الشرك وأعلام الكفر، ويعلن فيها بالمحرمات، والمقيم فيها لا يقدر على إظهار دينه، والتصريح بالبراءة من المشركين وعداوتهم، ومع هذا يعتقد كفرهم، وبطلان ما هم عليه، لكن إنما جلس بين ظهرانيهم، شحا بالمال والوطن، فهذا عاص، ومرتكب محرما، وداخل في حكم الوعيد. قال تعالى: ﴿إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم وكان الله عفوا غفورا﴾ [سورة النساء آية: 97-99] ، فلم يعذر الله إلا المستضعف، الذي لا يقدر على التخلص من أيدي المشركين، ولو قدر ما عرف سلوك الطريق وهدايته، إلى غير ذلك من الأعذار. وقال صلى الله عليه وسلم: " من جامع المشرك أو سكن معه، فإنه مثله " 1. فلا يقال: إنه بمجرد المجامعة والمساكنة يكون كافرا، بل المراد أن من عجز عن الخروج من بين ظهراني المشركين، وأخرجوه معهم كرها، فحكمه حكمهم في القتل، وأخذ

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٨ · الصفحة ٤٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٨ · ص ٤٥٦