شعرا:
فيا لك من آيات حق لو اهتدى ... بهن مريد الحق كن هواديا
ولكن على تلك القلوب أكنة ... فليست وإن أصغت تجيب المناديا
وأنت لم تكتف بمجرد إقامتك بين أظهر المشركين، وانتقالك إليهم، بل آل بك الأمر إلى المجادلة والمخاصمة، وقال تعالى: ﴿إن الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان﴾ الآية [سورة غافر آية: 56] ، وقال تعالى: ﴿وجادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق﴾ الآية [سورة غافر آية: 5] .
وأنت قد عهد منك في سابق الأمر: الشدة، والغلظة على من تولى المشركين، وركن إليهم، ولكن لا حول ولا قوة إلا بالله. ﴿ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب﴾ [سورة آل عمران آية: 8] . فتب إلى ربك واستغفر من ذنبك، وهاجر إلى الله والدار الآخرة، بالأجر العظيم والفضل العميم.
نسأل الله لنا ولإخواننا الثبات على الإسلام، ونعوذ به من مضلات الفتن، ما ظهر منها وما بطن. والله أسأل أن ينصر دينه، وكتابه ورسوله، وعباده المؤمنين، وأن يظهره على الدين كله، ولو كره المشركون، والله يقول الحق، وهو يهدي السبيل، وصلى الله على محمد.