تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واجبة متعينة، على كل من له قدرة، بنص الكتاب والسنة، وإجماع أهل الحنيفية والملة، قال الله تعالى: ﴿إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض﴾ الآية [سورة النساء آية: 97] .

قال ابن كثير في تفسير الآية: هذه الآية دالة على وجوب الهجرة، عامة في كل من أقام بين ظهراني المشركين، وهو قادر على الهجرة، وليس متمكنا من إقامة الدين؛ فهو ظالم لنفسه، مرتكب حراما بالإجماع، وبنص هذه الآية، حيث يقول تعالى: ﴿إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم﴾ [سورة النساء آية: 97] ، أي: بترك الهجرة، ﴿قالوا فيم كنتم﴾ [سورة النساء آية: 97] أي: لم مكثتم ههنا وتركتم الهجرة؟ ولم يقولوا: كيف تصديقكم؟ ﴿قالوا كنا مستضعفين في الأرض﴾ [سورة النساء آية: 97] ، أي: لا نقدر على الخروج ولا الذهاب في الأرض. ﴿قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها﴾ إلى قوله: ﴿غفورا رحيما﴾ [سورة النساء آية: 97-99] . انتهى.

وقال البيضاوي: الآية دالة على وجوب الهجرة، ففي الحديث: "من فر بدينه من أرض إلى أرض، استوجبت له الجنة، وكان رفيق أبيه إبراهيم عليه السلام، ونبيه محمد صلى الله عليه وسلم". انتهى. وقال ابن حجر في فتح الباري: قال البخاري، رحمه الله تعالى: باب لا هجرة بعد الفتح، أي: فتح مكة، أو المراد ما هو أعم من ذلك، إشارة إلى أن حكم غير مكة في ذلك

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٨ · الصفحة ٤٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٨ · ص ٤٢٩