تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أعمالهم لرب العالمين، ولازموا طاعته حتى أتاهم اليقين، وتحملوا مشقة الجهاد رجاء لما يوعدون. ﴿يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون﴾ [سورة آل عمران آية: 200] .

أحمده سبحانه، إذ كشف عنا بالجهاد في سبيله كل فتنة مدلهمة; وأشكره إذ هدانا للإسلام وجعلنا من خير أمة، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، كلمة قامت بها الأرض والسماوات، ونصر من قام بها على جميع البريات؛ فإنها كلمة الإسلام، ومفتاح دار السلام، ومن أجلها شرع الجهاد، وقام بأعبائه من أراد الله سعادته من صالح العباد.

وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، الذي أقام الله به علم الجهاد، وقمع به أهل الغي والفساد، وأنزل عليه في كتابه المبين: ﴿يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين﴾ [سورة التوبة آية: 73] ، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الذين أيد الله بهم الإسلام، ومزق بهم من الشرك كل غيهب وقتام، وسلم تسليما كثيرا.

أما بعد، فإن الجهاد من أفضل ما تقرب به المتقربون، وتنافس في حوز قصب سبقه المتنافسون، وقد ورد في فضله من الآيات القرآنية، والأحاديث النبوية، ما يثير ساكن الغرام، ويوجب بذل المهج في طلب الزلفى من الملك العلام، فقد قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٨ · الصفحة ٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٨ · ص ٣٩