تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجانب، ومحبته للإعراض، وعدم البحث. وأظن الشيطان قد بلغ مراده منهم في ذلك، واكتفى به لما فيه من الغرض، ولعلمه بغائلته وغايته، وأن الدين لا يستقيم معه، قال تعالى: ﴿فلا تطع الكافرين وجاهدهم به جهادا كبيرا﴾ [سورة الفرقان آية: 52] أي: بالقرآن. وللشيطان وأعوانه غرض في المداهنة، لأنها وسيلة إلى السلم، ووضع الحرب بين الطائفتين، قال تعالى: ﴿ودوا لو تدهن فيدهنون﴾ [سورة القلم آية: 9] ، شعرا:

وثمود لو لم يدهنوا في ربهم ... لم تدم ناقتهم بسيف قدار

فعليك بالجد، والحذر من خدع الشيطان! جعلنا الله وإياك من أنصار السنة والقرآن.

ثم قال، رحمه الله تعالى: ولا تذخر حض أهل الأفلاج، وحثهم على جهاد هذه الطائفة الكافرة.

وأهل نجد كادهم الشيطان، وبلغ مبلغا عظيما، وصل بهم إلى عدم الوحشة من أكفر خلق الله، وأضلهم عن سواء السبيل، الذين جمعوا بين الشرك في الإلهية، والشرك في الربوبية، وتعطيل صفات الله، ومعهم جملة من عساكر الإنقليز، المعطلة لنفس وجود البارئ، القائلين بالطبائع والعلل، وقدم العالم، وأبديته. وبلغنا أنهم كتبوا خطوطا لجهات نجد، مضمونها: إنا مسلمون، نشهد أن لا إله إلا الله، ونحو هذا الكلام،

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٨ · الصفحة ٣٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٨ · ص ٣٨٣