تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[رد شبهة من قال أن آية: ﴿إن الذين توفاهم الملائكة﴾

هي فيمن قاتل المسلمين]

وله أيضا، رحمه الله تعالى:

بسم الله الرحمن الرحيم

من عبد اللطيف بن عبد الرحمن، إلى الابن الأخ: حسن بن عبد الله، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وبعد، يذكر لي ما كتب إليك عبد الرحمن الوهيبي من الشبهة لما ذكرت له قوله تعالى: ﴿إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم﴾ [سورة النساء آية: 97] ، ونصحته عن الإقامة بين أظهر العساكر التركية، وأنه احتج عليك بأن الآية فيمن قاتل المسلمين، وقال: تجعلون إخوانكم، مثل من قاتل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه؛ وهذا جهل منه بمعنى الآية وصريحها، ومخالفة لإجماع المسلمين وما يحتجون به، على تحريم الإقامة بين أظهر المشركين، مع العجز عن القدرة على الإنكار والتغيير.

قال ابن كثير: هذه الآية عامة في كل من أقام بين ظهراني المشركين، وهو قادر على الهجرة، وليس متمكنا من إقامة الدين؛ فهو ظالم لنفسه، مرتكب حراما بالإجماع، وبنص هذه الآية، حيث يقول تعالى: ﴿إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم﴾ [سورة النساء آية: 97] ، أي بترك الهجرة. ﴿قالوا فيم كنتم﴾ أي: لم كنتم هاهنا، وتركتم الهجرة؟ ﴿قالوا كنا مستضعفين في الأرض﴾ [سورة النساء آية: 97] أي: لا نقدر على الخروج، ولا الذهاب في

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٨ · الصفحة ٣٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٨ · ص ٣٤٧