تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فدلت الآيات على وجوب الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وأنه لا نجاة إلا لمن قام بذلك، وأن اتباع الشهوات، وإيثار اللذات، يوجب الكون في جملة المجرمين. والآيات في هذا المعنى والأحاديث، أكثر من أن تحصر، ومن كان الله وحده مراده، ومعبوده ومحبوبه، انقاد لأوامره ونواهيه، ولم يداهن أحدا فيه.

وفقنا الله وإياكم لشكر نعم الله، والصبر على طاعته، والبعد عن موجبات غضبه وعقابه، وجهاد النفس على عداوة أعدائه، ومحبة أحبابه. وصلى الله على عبده ورسوله، وأمينه على وحيه، وخيرته من خلقه، محمد وآله وصحبه، وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين.

وسئل: عن الهجر ... إلخ؟

فأجاب: الهجر المشروع قد قام الدليل عليه، وأشار جل من السلف إليه، وهو مراتب، وله أحوال وتفاصيل، على القلب واللسان والجوارح، قال الله تعالى عن الخليل عليه السلام: ﴿وأعتزلكم وما تدعون من دون الله وأدعو ربي﴾ [سورة مريم آية: 48] ، وقال تعالى عن أصحاب الكهف: ﴿وإذ اعتزلتموهم وما يعبدون إلا الله﴾ [سورة الكهف آية: 16] . وقد هجر النبي صلى الله عليه وسلم الثلاثة، وقصتهم مشهورة. وقد ذكر ابن القيم، رحمه الله في الهدي، في فقه القصة ما يكفي.

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٨ · الصفحة ٣٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٨ · ص ٣٠٣