تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأرض} [سورة النساء آية: 97] أي: لا نقوى على الخروج من البلد، ولا الذهاب في الأرض. ﴿قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا﴾ [سورة النساء آية: 97] .

ثم ذكر رواية السدي قال: "لما أسر العباس، وعقيل، ونوفل، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للعباس: افد نفسك وابن أخيك. قال: يا رسول الله، ألم نصل قبلتك؟ ونشهد شهادتك؟ قال: يا عباس، إنكم خاصمتم فخصمتم. ثم تلا عليه هذه الآية: ﴿ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا﴾ [سورة النساء آية: 97] ". ثم رغب سبحانه في الهجرة، فقال: ﴿ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغما كثيرا وسعة﴾ [سورة النساء آية: 100] ، وهذا تحريض على الهجرة، وترغيب في مفارقة المشركين؛ فإن المؤمن حيثما ذهب، وجد عنهم مندوحة، وملجأ يتحصن فيه. وقوله: ﴿يجد في الأرض مراغما كثيرا وسعة﴾ أي: من الضلالة إلى الهدى، ومن القلة إلى الغنى.

ثم قال: وإن كان سبب نزول هذه الآية خاص فيمن كان مع المشركين، حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحكمها عام، باق إلى يوم القيامة؛ إذ العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، ولحديث عبد الله بن السعدي، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا تنقطع الهجرة ما قوتل العدو " 1، رواه أحمد والنسائي، ولحديث معاوية: " لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة، ولا تنقطع

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٨ · الصفحة ٢٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٨ · ص ٢٨٥