المشركين، والفرار بالدين، فروجوا بذلك على عوام المسلمين.
فأحببت أن أنقل بعض كلام أئمة المفسرين، على محكم الآيات القرآنية، لينتفع بذلك طالب الحق، ويكون حجة على من نازع وماحل وجادل، فلا بد من وجود هذا الصنف، لا كثرهم الله، قال تعالى: ﴿والذين يحاجون في الله من بعد ما استجيب له حجتهم داحضة عند ربهم وعليهم غضب ولهم عذاب شديد﴾ [سورة الشورى آية: 16] ، وقال تعالى: ﴿إن الذين يلحدون في آياتنا لا يخفون علينا﴾ [سورة فصلت آية: 40] ، وقال تعالى: ﴿إن الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان أتاهم إن في صدورهم إلا كبر ما هم ببالغيه﴾ [سورة غافر آية: 56] .
فاسمع يا طالب الحق: قال الإمام أبو جعفر محمد بن جرير الطبري، رحمه الله تعالى: قوله تعالى: ﴿الم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون﴾ [سورة العنكبوت آية: 1-2] ، قال: معناه: أظن الذين جزعوا، يا محمد، من أصحابك، من أذى المشركين إياهم، أن نتركهم من غير اختبار، ولا ابتلاء وامتحان، بأن قالوا: آمنا بك يا محمد، وصدقنا بما جئتنا به من عند الله؟ كلا! لنختبرنهم، ليتبين الصادق من الكاذب. وقوله: ﴿ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين﴾