تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كافر، فأهل السنة لا يكفرونه بذلك، لأن هذا ذنب من الذنوب، وقد عرفت تأويلهم للحديث، وأن الأخذ بالظواهر المخالفة لأصول السنة، وما عليه الصحابة والتابعون وعلماء الأمة، هو رأي الخوارج، كما قال العلامة ابن القيم، رحمه الله شعرا:

من لي بشبه خوارج قد كفروا ... بالذنب تأويلا بلا حسبان

ولهم نصوص قصروا في فهمها ... فاتوا من التقصير في العرفان

هم خالفوا نصا لنص مثله ... لم يفهموا التوفيق بالإحسان

لكنكم خالفتم المنصوص با ... لشبه التي هي فكرة الإنسان

والمقصود: بيان حال صاحب الورقة، وأنه قال بقول الخوارج، المخالف لما عليه أهل السنة والجماعة، فكفر المسلمين بدعوى ادعاها، لعلة اختلقها، أو تلقاها ممن لا يعتمد عليه، ولا يعول في الأخبار عليه؛ وقد تقدم قوله في الهجرة: أن من لزم وطنه، مع ما يقع فيه من الظلم والفساد، أنه هو المهاجر الصابر، وقد عرفت: أنه عكس الحقيقة، وخالف الكتاب والسنة، والفطرة السليمة، والعقول الصحيحة، وأنكر ما هو معلوم من الدين بالضرورة.

وقوله المشار إليه، يشبه قول الباطنية الإسماعيلية الملاحدة، الذين تأولوا شرائع الدين على غير حقائقها، وقولهم يتضمن تعطيل الشرائع، وهم من أضر المبتدعة على دين الإسلام. هذا، ونحن نعلم أنه قد وقع فيما وقع فيه عن

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٨ · الصفحة ٢٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٨ · ص ٢٧١