الناس واخشون} [سورة المائدة آية: 44] ، وقال: ﴿فلا تخافوهم وخافون﴾ [سورة آل عمران آية: 175] .
وهذه الآيات وما في معناها تدل على أن الله تعالى إنما أراد من عباده أن يوحدوه بأعمالهم، وأن لا يجعلوا له شريكا في العبادة، كما قال تعالى: ﴿قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا﴾ [سورة الكهف آية: 110] ، وقال: ﴿إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري﴾ [سورة طه آية: 14] ، وقال موسى عليه السلام لبني إسرائيل، لما عبدوا العجل: ﴿إنما إلهكم الله الذي لا إله إلا هو وسع كل شيء علما﴾ [سورة طه آية: 98] ، وقال تعالى: ﴿إن إلهكم لواحد رب السماوات والأرض وما بينهما ورب المشارق﴾ [سورة الصافات آية: 4-5] . وقال: ﴿قل أرأيتم شركاءكم الذين تدعون من دون الله أروني ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك في السماوات﴾ الآية [سورة فاطر آية: 40] ، وقال: ﴿وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحدا﴾ [سورة الجن آية: 18] ، وقال تعالى: ﴿وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون﴾ [سورة الأنعام آية: 121] ، وهذا هو الشرك في الطاعة، كما قال تعالى: ﴿اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم﴾ [سورة التوبة آية: 31] ، فذكر في هذه الآية الشرك