عذابا عظيما: قوم يكونون في آخر الزمان، لا يرون الجهاد، وقد اتخذ ربي عنده عهدا لا يخلفه، أيما عبد لقيه وهو يرى ذلك، أن يعذبه عذابا لا يعذبه أحدا من العالمين ".
وعن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه قال في خطبته، بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعام: أيها الناس: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم عام أول، في هذا الشهر على هذا المنبر، وهو يقول: "ما ترك قوم الجهاد في سبيل الله، إلا أذلهم الله، وما ترك قوم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، إلا عمهم الله بعقابه"، وفي الحديث: " من لم يغز ولم يحدث نفسه بالغزو، مات على شعبة من النفاق " 1.
فهذه نصيحة بذلناها لكم تذكرة، كما قال تعالى: ﴿وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين﴾ [سورة الذاريات آية: 55] ، وقال: ﴿سيذكر من يخشى﴾ [سورة الأعلى آية: 10] . ومعذرة بين يدي الله عن السكوت، لأن السكوت ليس بعذر لأهل العلم، ﴿وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه﴾ [سورة آل عمران آية: 187] .
فلا تغتروا بأهل الكفر وما أعطوه من القوة والعدة، فإنكم لا تقاتلون إلا بأعمالكم، فإن أصلحتموها وصلحت، وعلم الله منكم الصدق في معاملته، وإخلاص النية له، أعانكم عليهم، وأذلهم، فإنهم عبيده ونواصيهم بيده، وهو الفعال لما يريد. {لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد