تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وصدقهم في كذبهم، فإنه لا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئا.

ويقال أيضا: كل من أقام بإزاء العدو وعاداه، واجتهد في دفعه، فقد جاهد ولا بد، وكل طائفة تصادم عدو الله، فلا بد أن يكون لها أئمة ترجع إلى أقوالهم وتدبيرهم؛ وأحق الناس بالإمامة من أقام الدين الأمثل فالأمثل، كما هو الواقع، فإن تابعه الناس أدوا الواجب، وحصل التعاون على البر والتقوى، وقوي أمر الجهاد، وإن لم يتابعوه أثموا إثما كبيرا بخذلانهم الإسلام.

وأما القائم به، فكلما قلت أعوانه وأنصاره، صار أعظم لأجره، كما دل على ذلك الكتاب والسنة والإجماع، كما قال تعالى: ﴿وجاهدوا في الله حق جهاده﴾ [سورة الحج آية: 78] ، وقال: ﴿لنهدينهم سبلنا﴾ الآية [ سورة العنكبوت آية: 69] ، وقال: ﴿أذن للذين﴾ الآية [سورة الحج آية: 39] ، وقال: ﴿يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم﴾ الآية [سورة المائدة آية: 54] ، وقال: ﴿فاقتلوا المشركين﴾ الآية [سورة التوبة آية: 5] ، وقال: ﴿كم من فئة﴾ الآية [سورة البقرة آية: 249] ، وقال: ﴿يا أيها النبي حرض المؤمنين﴾ الآية [سورة الأنفال آية: 65] ، وقال: ﴿كتب عليكم القتال﴾ الآية [سورة البقرة آية: 216] .

ولا ريب أن فرض الجهاد باق إلى يوم القيامة، والمخاطب به المؤمنون; فإذا كان هناك طائفة مجتمعة لها

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٨ · الصفحة ٢٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٨ · ص ٢٠٢