تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما قولك: ولا وجه لاستدلالك علينا بهذه الآية، فإن هذه الآية جهادية مع إمام متبع، وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فإذا كان هناك إمام متبع، فعرفنا لعلنا نتبع.

فأقول: قد بينا خطابك في قولك: أن الآية جهادية، وأنه قول على الله وفي كتابه بلا علم، وقد قال الله تعالى: ﴿قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والأثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون﴾ [سورة الأعراف آية: 33] . ويقال: بأي كتاب، أم بآية حجة أن الجهاد لا يجب إلا مع إمام متبع؟! هذا من الفرية في الدين، والعدول عن سبيل المؤمنين؛ والأدلة على إبطال هذا القول أشهر من أن تذكر، من ذلك عموم الأمر بالجهاد، والترغيب فيه، والوعيد في تركه، قال تعالى: ﴿ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض﴾ [سورة البقرة آية: 251] ، وقال في سورة الحج: ﴿ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع﴾ الآية [سورة الحج آية: 40] .

وكل من قام بالجهاد في سبيل الله، فقد أطاع الله وأدى ما فرضه الله، ولا يكون الإمام إماما إلا بالجهاد، لأنه لا يكون جهاد إلا بإمام، والحق عكس ما قلته يا رجل، وقد قال تعالى: ﴿قل إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى﴾ الآية [سورة سبأ آية: 46] ، وقال: {ومن جاهد فإنما يجاهد

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٨ · الصفحة ١٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٨ · ص ١٩٩