تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سردتها لك في السؤال، فما أجبت عن واحدة منها.

فإذا كنت لا تعرف من الإسلام إلا ما يعرفه جهلة العوام، فدع عنك التعرض لأهل الإسلام، بالسفسطة في الكلام تصنعا، عند من لم يعرف الشحم من الأورام. فليتك أمي تدري أنك لا تدري، ولم تكن من قبيل من لا يدري أنه لا يدري. أما سمعت الله يقول: ﴿ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون﴾ [سورة هود آية: 113] ؟ أما علمت أن النار خلقها الله للأولين والآخرين، ممن عصى الله وترك الدين الذي بعث الله به المرسلين؟

وما يدريك أن هذه الآية قد أصيب بها أهل القصيم، في حادثتهم القريبة، نسأل الله العافية في الدنيا والآخرة؟ فإنهم فعلوا كفعل أناس فيكم، ﴿وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون﴾ [سورة الشعراء آية: 227] . وقد فرض الله تعالى البراءة من الشرك والمشركين، والكفر بهم وعداوتهم، وبغضهم وجهادهم، ﴿فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم﴾ [سورة البقرة آية: 59] ، فوالوهم وأعانوهم، وظاهروهم واستنصروا بهم على المؤمنين، وأبغضوهم وسبوهم من أجل ذلك.

وكل هذه الأمور تناقض الإسلام، كما دل عليه الكتاب والسنة في مواضع، وذكره العلماء، رحمهم الله، في

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٨ · الصفحة ١٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٨ · ص ١٩٠