تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحد أن يقول ذلك، فهذا أيضا لا يختص بأوائل هذه الأمة دون أواخرها، لأن خطاب القرآن والسنة يتعلق بكل فرد من الأولين والآخرين، بلا نزاع بين الأمة؛ إلا أن الرافضة نازعوا في قوله: ﴿خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها﴾ [سورة التوبة آية: 103] ، أن هذا الحكم خاص به، وهو باطل عند أهل السنة والجماعة؛ وهذا وإن خرج مخرج الخصوص، فهو عام، وأدلته أكثر من أن يحتملها هذا المحل.

وكل خطاب في القرآن والسنة، بأمر أو نهي، فهو كذلك، لأن الله ختم الأنبياء بمحمد صلى الله عليه وسلم، وأنزل عليه الكتاب تبيانا لكل شيء، وعلى شريعته وأمته تقوم الساعة، كما في الحديث الصحيح: " لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين، لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك ". وهذه الطائفة، وكل طائفة من الثنتين والسبعين، تنتسب إلى أنها من أمة محمد صلى الله عليه وسلم، ولا ترى في نفسها إلا أنها هي التي على الحق دون غيرها.

وقد تقدم كلام شيخ الإسلام ابن تيمة، رحمه الله تعالى، فإن نصوص الكتاب والسنة، اللذين هما دعوة محمد صلى الله عليه وسلم إلى يوم القيامة، تناول عموم الخلق، بالعموم اللفظي والمعنوي، أو بالعموم المعنوي، وعهود الله في كتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم تناول آخر هذه الأمة، كما تناولت أولها ... إلى آخر كلامه; فأعد النظر فيه.

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٨ · الصفحة ١٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٨ · ص ١٨٧