أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل} [سورة التوبة آية: 38] .
ثم حذرهم عن الإصرار على المماطلة، وتوعدهم على التسويف بعد وجوب النفير، فقال سبحانه: ﴿إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما ويستبدل قوما غيركم ولا تضروه شيئا والله على كل شيء قدير﴾ [سورة التوبة آية: 39] .
فالواجب عليكم: معشر الرؤساء والقادة من أهل السواحل والبلدان، اتفاق الكلمة بلزوم دينكم، ومجاهدة عدوكم، والتشمير للجهاد عن ساق الاجتهاد، والنفير إلى ذوي العناد، وتجهيز الجيوش والسرايا، وبذل الصلات والعطايا، وإقراض الأموال لمن يضاعفها وينميها، ودفع سلع النفوس من غير مماطلة لمشتريها، وأن تنفروا في سبيل الله خفافا وثقالا، وتقوموا بالدعوة لجهاد أعداء الله ركبانا ورجالا، وأن تتطهروا بدماء المشركين والكفار، من أدناس الذنوب، وأنجاس الأوزار، ﴿قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون﴾ [سورة التوبة آية: 29] ، ﴿وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة واعلموا أن الله مع المتقين﴾ [سورة التوبة آية: 36] .
واحذروا من قوله: {فرح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله وكرهوا أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله