تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم تناول آخر هذه الأمة، كما تناولت أولها. وإنما قص الله علينا قصص الأمم قبلنا، لتكون عبرة لنا، فنشبه حالنا بحالهم، ونقيس أواخر هذه الأمة بأولها، فيكون للمؤمن من المستأخرين، شبه بما كان للمؤمنين من المستقدمين، ويكون للكافرين والمنافقين من المستأخرين، شبه بما كان للكافرين والمنافقين من المستقدمين، كما قال: ﴿لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثا يفترى﴾ [سورة يوسف آية: 111] .

وقال لما ذكر قصة فرعون: ﴿فأخذه الله نكال الآخرة والأولى إن في ذلك لعبرة لمن يخشى﴾ [سورة النازعات آية: 25-26] ، وقال: ﴿قد كان لكم آية في فئتين التقتا فئة تقاتل في سبيل الله وأخرى كافرة يرونهم مثليهم رأي العين﴾ إلى قوله: ﴿إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار﴾ [سورة آل عمران آية: 13] ، وقال في قصة محاجة بني النضير: ﴿فاعتبروا يا أولي الأبصار﴾ [سورة الحشر آية: 2] ، فأمرنا أن نعتبر بأحوال المستقدمين من هذه الأمة، وما قبلها. انتهى.

وقد بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم إلى جميع الثقلين الجن والإنس، كما قال تعالى: ﴿تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا﴾ [سورة الفرقان آية: 1] ، وقال تعالى: ﴿وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ﴾ [سورة الأنعام آية: 19] ، وأنزل الله عليه الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٨ · الصفحة ١٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٨ · ص ١٧٥