تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتقبل منهم الفداء"; وفي حديث ابن مسعود: فقال عمر: "يا رسول الله، كذبوك وأخرجوك وقاتلوك، قدمهم فاضرب أعناقهم" فدخل النبي صلى الله عليه وسلم ولم يرد عليهم شيئا. فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: "يا أبا بكر: مثلك مثل إبراهيم عليه السلام، قال: ﴿فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم﴾ [سورة إبراهيم آية: 36] . ومثلك يا عمر كمثل نوح، قال: ﴿رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا﴾ [سورة نوح آية: 26] . أنتم عالة؛ فلا ينفلتن أحد منهم إلا بفداء، أو ضرب عنق"; فأنزل الله: ﴿ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض﴾ الآيتين [سورة الأنفال آية: 67] . مختصرا.

وفي حديث أنس: فأنزل الله: ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾ الآية [سورة الأنفال آية: 68] ; وفي حديث ابن عمر، عند أبي نعيم: فلقي رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر، فقال: " كاد أن يصيبنا في خلافك شر "، وفي رواية عنه - عند ابن المنذر وابن مردويه - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن كاد ليمسنا في خلاف ابن الخطاب عذاب عظيم، ولو نزل عذاب ما أفلت إلا عمر ".

فإذا كان هذا في رأي الصديق رضي الله عنه الذي اجتهد فيه، ونصح لله ورسوله صلى الله عليه وسلم، فما ظنك بمن يفعل ذلك، مع حمية دنيوية، لا لغرض دين، ولا يقصد وجه الله بذلك، بل لا يقصد إلا الدنيا؟

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٨ · الصفحة ١٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٨ · ص ١٥٧