تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

انقطاعك إلي فتعززت به، فما عملت فيما لي عليك. قال: يا رب، وما لك علي؟ قال: هل واليت لي وليا، أو عاديت لي عدوا ".

وقال تعالى: ﴿والذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير﴾ [سورة الأنفال آية: 73] ، فعقد تعالى الموالاة بين المؤمنين، وقطعهم من ولاية الكافرين، وأخبر أن الكفار بعضهم أولياء بعض، وإن لم يفعلوا ذلك وقع من الفتنة والفساد الكبير شيء عظيم، وكذلك يقع؛ فهل يتم الدين أو يقام علم الجهاد، وعلم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، إلا بالحب في الله والبغض في الله، والمعاداة في الله والموالاة في الله؟ ولو كان الناس متفقين على طريقة واحدة، ومحبة من غير عداوة ولا بغضاء، لم يكن فرق بين الحق والباطل، ولا بين المؤمنين والكفار، ولا بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان؛ والآيات في هذا كثيرة.

وأما الأحاديث: فروى أحمد عن البراء بن عازب: " أوثق عرى الإيمان: الحب في الله، والبغض في الله " 1، وفي حديث مرفوع: "اللهم لا تجعل للفاجر عندي يدا ولا نعمة، فيوده قلبي؛ فإني وجدت فيما أوحي إلي: ﴿لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله﴾ [سورة المجادلة آية: 22] ?"، رواه ابن مردويه وغيره. وعن أبي ذر مرفوعا: " أفضل الأعمال:

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٨ · الصفحة ١٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٨ · ص ١٤٩