تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الموحدين، لا يفهم معنى هذه السنة كما ينبغي.

الموضع الأول: قصة نزول الوحي، وفيها: أن أول آية أرسله الله بها: ﴿يا أيها المدثر قم فأنذر﴾ [سورة المدثر آية: 1-2] إلى قوله: ﴿ولربك فاصبر﴾ [سورة المدثر آية: 7] . فإذا فهمت أنهم يفعلون أشياء كثيرة، يعرفون أنها من الظلم والعدوان، مثل الزنى وغيره، وعرفت أيضا أنهم يفعلون أشياء كثيرة من العبادات، يتقربون بها إلى الله، مثل الحج والعمرة، والصدقة على المساكين، والإحسان إليهم، وغير ذلك؛ وأجلها عندهم: الشرك، فهو أجل ما يتقربون به إلى الله عندهم، كما ذكر الله عنهم أنهم قالوا: ﴿ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى﴾ [سورة الزمر آية: 3] ، ﴿ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله﴾ [سورة يونس آية: 18] ، وقال: ﴿إنهم اتخذوا الشياطين أولياء من دون الله ويحسبون أنهم مهتدون﴾ [سورة الأعراف آية: 30] ؛ فأول ما أمره به: الإنذار عنه، قبل الإنذار عن الزنى والسرقة وغيرهما. وعرفت: أن منهم من تعلق على الأصنام، ومنهم من تعلق على الملائكة، وعلى الأولياء من بني آدم، ويقولون: ما نريد منهم إلا شفاعتهم، ومع هذا بدأ بالإنذار عنه في أول آية أرسله الله بها، فإن أحكمت هذه المسألة، فيا بشراك!

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٨ · الصفحة ١١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٨ · ص ١١٢