يقول: مالي نذر لوجه الله على فلان حيا؟ أم يكون شركا؟
فأجابا: النذر الذي يقصد به وجه الله، في عمل طاعة لله ورسوله، كالنذر على فقير معين، أو غيره، فإنه يجب الوفاء به، كما قال تعالى: ﴿وما أنفقتم من نفقة أو نذرتم من نذر فإن الله يعلمه﴾ [سورة البقرة آية: 270] ، وقال تعالى: ﴿يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا﴾ [سورة الإنسان آية: 7] . وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه " 1. ولا يكون هذا النذر شركا، لأن النذر الذي يكون شركا، النذر لغير الله، كالنذر لولي يعبد من دون الله، أو لقبة، أو لخدمتها وسدنتها، فهذا هو الذي يكون شركا، وهو نذر معصية، لا يجوز نذره، ولا الوفاء به، كما تقدم في الحديث.
سئل الشيخ عبد الرحمن بن حسن، رحمه الله: عن الطعام المنذور لغير الله، هل هو حرام، أم حلال؟ وإن كان حراما، فبأي سبب حرم؟
فأجاب: ما قصد به الميت تقربا إليه، وتعظيما له، من طعام أو غيره، فهو حرام، لأن ذلك شرك بالله، كما قال تعالى عن المشركين: {وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبا فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا فما كان لشركائهم فلا يصل إلى الله وما كان لله فهو يصل إلى