تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بلاد الكفار، أنواع المآكل والأدهان، والملابس التي نسجت وصبغت ببلاد الكفار، كما لا يخفى على من له أدنى نظر في الأخبار.

وأما ما زعمته من ضررها على أهل الجهاد، فمن الظرائف التي لا يستظرفها إلا فقيه النفس ذكي الطبع، وربما قيل بعكس القضية، لما فيها من تنشيف البلغم، وتجفيف المواد المكسلة الرديئة. وأما قولك: ويصرف فيها من بيت المال كيت وكيت، فمتى صار النظر - أصلحك الله - منصرفا إلى توفير هذه الجهة، ووضعها في مواضعها الشرعية؟! والصرف في المباح أولى من الصرف في المحرم الصرف. وأما اختلاف أهل العلم عند خروجها - ولو قيل عند حدوثها لكان أليق باللغة الشرعية - فنعم هو ذاك، ولكن لا دليل فيه على المنع، وقد قيل.

وأما صرف الأموال العظيمة من أهل نجد، فهذا القول من جنس ما قبله، فإن مجاوزة الحد في كل مباح داخل في حقيقة السرف، والمحرم نفس السرف، ولو في المآكل الضرورية.

ولو صرف الأخ النجيب فكرته، ونظر إلى ما تعطل من أصول الدين ودعائم الملة، وما تلاعب به الجهال من

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٧ · الصفحة ٥٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٧ · ص ٥٠٩