تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلا بعد انقراضهم، وعادتنا نفتي ببطلان مثل هذا، ولا نلتفت إلى هذا المصرف الثاني; وذكر بطلان مثل هذا، في الشرح الكبير، وغيره.

وأما وقف المرأة على ولدها، وليس لها زوج، فكذلك تعرف: أن الوقف على الورثة ليس من دين رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو شرعه لكان أصحابه أسرع الناس إليه، سواء شرط على قسم الله أم لا؛ وهذا في الحقيقة يريد أمرين: الأول: تحريم ما أحل الله لهم، من بيعه وهديته والتصرف فيه. والثاني: يحرم زوجات الذكور وأزواج الإناث، فيشابه مشابهة جيدة ما ذكره الله عن المشركين في سورة الأنعام؛ ولكن كون الرسول صلى الله عليه وسلم لم يأمر به كاف في فساده، صلحت نية صاحبه أم فسدت. وأما إذا لم يعلم هل هذا على من يرث أم لا، ولكن الاستفاضة أنه على من يرث، فأنا لا أدري عن هذه المسألة؛ لكن أرى التوقف عنها، ولا ينزع عن يد من يأكله إلا ببينة.

وأما مسألة آل جمعة، فهي باطلة، لكونها وقفا على الورثة، وأيضا يحرم بعضهم، وأيضا لم يشرع.

وأجاب الشيخ عبد الرحمن بن حسن بن الشيخ محمد: وأما الذي وقف على ذريته الذكور، والأنثى حياة عينها، فهذا وقف الإثم والجنف، لما فيه من الحيلة على حرمان أولاد البنات ما جعل الله لهم في العاقبة، وهذا

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٧ · الصفحة ٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٧ · ص ٥٠