تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كمن يستدل على لبس الحرير، بقوله تعالى: ﴿قل من حرم زينة الله﴾ [سورة الأعراف آية: 32] ؛ والجهل بالتأويل وأسباب النزول، ضرره وصل كبار العمائم، فكيف الحال بالجفاة والعوام؟

واعلم: أن قوله تعالى: ﴿وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم﴾ [سورة المائدة آية: 5] فسر بحل الذبائح، وأنها هي الطعام، ومفهوم الآية تحريم ذبائح غير أهل الكتاب، من الكفار والمشركين، واحتج بهذا أهل العلم؛ ومفاهيم كلام الله وكلام رسوله حجج شرعية. وفسروا المراد من قوله: ﴿فكلوا مما ذكر اسم الله عليه﴾ [سورة الأنعام آية: 118] بأن المراد به: ذبيحة المسلم والكتابي، إذا ذكر اسم الله عليه، أخذا من مفهوم آية المائدة؛ وهذا هو المشهور المقرر، وفي ذلك كلام وأبحاث لا يحتاج إليها في مثل هذا المقام، لكن من أهمها، أن بعض المحققين ذكروا أن الحكمة في تخصيص ذبائح أهل الكتاب، بأنهم يذكرون اسم الله، ولا يذكرون اسم من عبدوه عند الذبح للأكل واللحم. وأما ما ذبحوه تقربا إلى غير الله فهو حرام، وإن ذكرت التسمية عليه، والمقصود ما ذبح للحم. وذكروا تحريم ذبيحة المشرك غير الكتابي، لأنه لا يأتي بالتسمية، ويستحل الميتة؛ وهذا نظر منهم لأصل من علق الحكم بالمظنة، كمن علق الحدث بوجود النوم، لأنه مظنة. فقول

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٧ · الصفحة ٤٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٧ · ص ٤٨٤