فأجاب: اعرف قاعدة أهملها أهل زمانك، وهي: أن لفظ التحريم والكراهة، وقوله: لا ينبغي، ألفاظ عامة، تستعمل في المكفرات، والمحرمات التي دون الكفر، وفي كراهة التنزيه دون الحرام، مثل استعمالها في المحرمات، وقوله: الإله الذي لا تنبغي العبادة إلا له، وقوله: ﴿وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا﴾ [سورة مريم آية: 92] . ولفظ التحريم مثل قوله تعالى: ﴿قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئا﴾ [سورة الأنعام آية: 151] . وكلام العلماء لا ينحصر في قولهم: يحرم كذا، لما صرحوا في مواضع أخر أنه كفر.
وقوله: يكره، كقوله: ﴿وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه﴾ إلى قوله: ﴿كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروها﴾ [سورة الإسراء آية: 23-38] . وأما قول الإمام أحمد: أكره كذا، فهو عند أصحابه على التحريم. إذا فهمت هذا، فهم صرحوا: أن الذبح للجن ردة تخرج عن الإسلام، وقالوا: الذبيحة حرام ولو سمى عليها، قالوا: لأنها يجتمع فيها مانعان: الأول: أنها مما أهل به لغير الله. والثانية: أنها ذبيحة مرتد، والمرتد لا تحل ذبيحته، وإن ذبحها للأكل وسمى عليها. وما أشكل عليك في هذا فراجعني، أذكر لك لفظهم بعينه.
وقال في قوله تعالى: ﴿اليوم أحل لكم الطيبات﴾