تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وما نهاكم عنه فانتهوا} [سورة الحشر آية: 7] ، فيا لها من كلمة ما أجمعها! ووالله إن مسألتنا هذه من إنكارها، وقد أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم بلزوم حدود الله والعدل بين الأولاد، ونهانا عن تغيير حدود الله والتحيل على محارم الله، وإذا قدرنا أن مراد صاحب هذا الوقف وجه الله، لأجل من أفتاه بذلك، فقد نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البدع في دين الله ولو صحت نية فاعلها، فقال: " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه، فهو رد " 1، وفي لفظ: " من عمل عملا ليس عليه أمرنا، فهو رد " 2؛ هذا نص الذي قال الله فيه: ﴿وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا﴾ [سورة الحشر آية: 7] ، وقال: ﴿وإن تطيعوه تهتدوا﴾ [سورة النور آية: 54] ، وقال: ﴿قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله﴾ [سورة آل عمران آية: 31] .

فمن قبل ما آتاه الرسول وانتهى عما نهى، وأطاعه ليهتدي، واتبعه ليكون محبوبا عند الله، فليوقف كما وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم وكما وقف عمر رضي الله عنه وكما وقفت حفصة، وغيرهم من الصحابة وأهل العلم.

وأما هذا الوقف المحدث الملعون، المغير لحدود الله، فهذا الذي قال الله فيه بعدما حد المواريث والحقوق للأولاد والزوجات وغيرهم: {تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم ومن يعص الله ورسوله

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٧ · الصفحة ٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٧ · ص ٤٧