القذف ما يثبت بها جلد; وأما الرجال، فإذا شهد اثنان مقبولا الشهادة، على أن هذه المرأة قاذفة هذه المرأة، أو هذا الرجل قاذف هذا الرجل بالزنى، فيجلد ثمانين جلدة، لأن الله تعالى قال: ﴿والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة﴾ [سورة النور آية: 4] ؛ ولا تقبل شهادة القاذف بعد ذلك إلا إن تاب وكذب نفسه.
وأجاب أيضا: وأما الذي يقذف المحصن أو المحصنة، ولم يأت بأربعة شهداء عدول، يجلد ثمانين جلدة ولا تقبل شهادته إلا إن تاب، كما قال: ﴿والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء﴾ [سورة النور آية: 4] .
وأما الذي يسب المسلمين ويؤذيهم بلسانه، فيؤدبه الأمير بما يزجره. والذي قال لمسلم: يا مشرك، فهذا القول لا يجوز، ويؤدب من قال ذلك أدبا بليغا. والذي قال لرجل: ما فيك إسلام، وهو مسلم، فكذلك يؤدب. وكذلك الذي يسب المسلمين يؤدب، وكذلك الذي يقذف أخاه بالفسق، وكذلك الذي قال للمسلم: يا عدو الله، وكذلك الذي قال للمسلم: يا حمار، وكذلك الذي قال لرجل مسلم: يا كلب، وكذلك الذي قال لأخيه: يا سارق، وهو كاذب، وكذلك الذي قال لأخيه: يا باطل، يا عفن، وليس كذلك؛ وكل هؤلاء يؤدبهم الأمير، بما يزجرهم عن الكلام الخبيث.